حفيظة — رائدة، مرشدة، شغوفة
امرأة أمازيغية من بيئة متواضعة، نشأت حفيظة في مجتمع كان يكرر عليها أنها لن تنجح أبداً. اختارت ألا تصغي لذلك.
في عام 1994، بلغت منعطفاً تاريخياً: حصلت على شهادتها وأصبحت أول امرأة مرشدة سياحية في المغرب، في عالم كان حكراً على الرجال. انتصار على التحيز، انتُزع بالشجاعة والإصرار — وفتح الطريق أمام نساء أخريات من بعدها.
مدفوعةً بشغف لا يهدأ للمضي دائماً إلى الأمام، واصلت تكوينها في فرنسا وحصلت على دبلوم مرافقة الجبال المتوسطة (AMM)، مرسّخةً خبرة معترفاً بها في ما يتجاوز الحدود المغربية.
اليوم، تنظم حفيظة رحلات مشي في أرجاء المغرب كله وترافق مسافرين من شتى أنحاء العالم. متعددة اللغات، تنتقل بسهولة بين العربية والأمازيغية والفرنسية والإنجليزية والإسبانية — لغات هي بالنسبة إليها جسور بين الثقافات.
مسيرتها مصدر إلهام. التقطت الصحافة الدولية قصتها، وبين رحلة وأخرى، تشارك حفيظة تجربتها على شاشات التلفزيون، مذكّرةً بأن أصعب القمم هي أحياناً تلك التي نتسلقها في مواجهة التحيز.
التوقف عن الحلم هو استسلام مبكر.
بهذه الروح، تفتح لكم حفيظة اليوم أبواب بيت ضيافتها — بيهي لودج، ملاذ أصيل يقع عند سفح جبال الأطلس الكبير، على بُعد 35 كيلومتراً من مراكش.